ابن تيمية

50

مجموعة الفتاوى

هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضاً عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الرُّقَى قَالَ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ } لَكِنْ يَنْصُرُ بِالْعَدْلِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِثْلَ الْأَدْعِيَةِ وَالْأَذْكَارِ الشَّرْعِيَّةِ وَمِثْلَ أَمْرِ الْجِنِّيِّ وَنَهْيِهِ كَمَا يُؤْمَرُ الْإِنْسِيُّ وَيُنْهَى وَيَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ الْإِنْسِيِّ مِثْلَ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى انْتِهَارِ الْجِنِّيِّ وَتَهْدِيدِهِ وَلَعْنِهِ وَسَبِّهِ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : { قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك ثُمَّ قَالَ : أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئاً فَلَمَّا فَرَغَ مِن الصَّلَاةِ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاك تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئاً لَمْ نَسْمَعْك تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاك بَسَطْت يَدَك قَالَ : إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْت : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْت : أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَرَدْت أَخْذَهُ ووالله لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ } فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهُ